تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عزّ وجل امر في كتابه بالطلاق واكد فيه شاهدين ولم يرض بهما الا عدلين وامر في كتابه بالتزويج واهمله بلا شهود فاتيتم بشاهدين فيما أبطل اليه وأبطلتم شاهدين فيما اكد الله عزّ وجلّ واجزتم طلاق المجنون والسكران . حج رسول الله صلى عليه وآله وسلم فاحرم ولم يظلّل ودخل البيت والخباء واستظل بالمحمل والجدار فقلنا ( فعلنا ) كما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسكت » « 1 » . اذاً فلا ريب في أن الاعتماد على الروايات المستفيضة الدالة على تحريم الاستظلال .

الا انه يقع الكلام هنا في أمور :

الأول : قد سمعت من الروايات ان التظليل مرخص فيه في الجملة

لعذر ما من مرض أو حر أو برد فهل هو مختص بما إذا صار بهذه العلل مضطراً إلى التظليل وكان العذر بحيث لا يتحمل عادة أو عرفاً مثله أو هو أعم من ذلك فيكفي مطلق الأذية من الحر أو البرد وان لم تصل إلى الحد المذكور . وبعبارة أخرى : يلزم ان يكون العذر على حدّ يسقط معه التكليف والظاهر من الجواهر اختيار سقوط حرمته إذا كان فيه الضرر العظيم الذي يسقط معه التكليف « 2 » . ولكن الظاهر من الروايات انه مرخص فيه ولو لم يصل العذر إلى هذا الحد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 2 وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) وقرب الإسناد في بعضها ان السائل كان محمد بن الحسن الشيباني وهو أبو يوسف كانا من تلامذة أبى حنيفة وفي بعضها ان السؤال والجواب وقع عند المهدى العباسي وفي بعضها انهما وقعا عند هارون والظاهر وقوعهما عندهما . ( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 398 .