الاستظلال مطلقاً ولو بظل غير المحمل والاحكام تعبديّة وملاكاتها مجهولة عندنا فيجب الاقتصار على مورد النصّ ( إلى أن قال ) فمقتضى اطلاق النصوص عدم جواز الاستظلال للراجل مطلقاً بمظلة ونحوها الا الاستظلال بظل المحمل حال السير وامّا رواية الاحتجاج الدالة على جواز الاستظلال للماشي مطلقاً ولو بظلّ غير المحمل فضعيفة للارسال « 1 » .
أقول : يمكن ان يقال : بالفرق بين ما يستظل به حسب العادة أو يتخذه لان يستظل به كالشمْسِية وما يستر به حر الشمس وبين المحمل الذي لم يتخذ للاستظلال به فنقول : بالحرمة في الأولى للاطلاقات وبالثاني بصحيح ابن بزيع سواء كان المحمل أو الحمل أو ما يشابهه لان الانصاف ان ما ذكره في مثل المورد لا يكفي لاختصاص الحكم به وعدم اجراء مفهوم المساواة واما رواية الاحتجاج فمع قطع النظر عن ضعف السند يمكن ان يقال فيه ايضاً بعدم دلالته على المشي تحت كل الظلال وان كان مجعولا للاستظلال بل المراد من قول الشيباني ( أفيجوز ان يمشي تحت الظلال مختاراً ) وقول الإمام ( عليه السلام ) : « ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كشف ظلاله في احرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم »
المشي تحت ظلال المحامل والظلال الواقعة في الطريق كالأشجار ونحوها والله هو العالم .
الثالث : قال في الخلاف : ( للمحرم ان يستظل بثوب ينصبه ما لم يكن فوق رأسه بلا خلاف )
« 2 » وعن المنتهى نسبة الجواز إلى جميع أهل العلم « 3 » ، وعن ابن زهرة : يحرم عليه ان يستظل وهو سائر بحيث يكون الظلال فوق رأسه « 4 » .
هامش
( 1 ) المعتمد : 4 / 236 و 237 .
( 2 ) - الخلاف : 2 / 318 .
( 3 ) - منتهى المطلب الطبعة الحجرية / 792 .
( 4 ) - غنية النزوع : 159 .