والوجه لذلك الأصل وصحيح ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي وشكى اليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذى به فقال : ترى ان استتر بطرف ثوبي ؟ فقال : لا بأس بذلك ما لم يصبك ( لم يصب ) رأسك . « 1 »
وجه الاستدلال به انه وان كان السؤال عما إذا تأذى به ولكن الجواب عام يشمل صورة الضرورة وغيرها لان قوله : ( بذلك ) راجع إلى الاستتار بطرف الثوب وخصوصية المورد لا تخصص الوارد وكان الجواهر صوب ذلك الاستدلال ولذا قال : ( فيه انه يعارضه عموم نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعلى « 2 » « لا يستتر المحرم من الشمس بثوب . ولا بأس ان يستر ببعض » « 3 » وخبر إسماعيل بن عبد الخالق « 4 »
ومحمد بن الفضيل « 5 » السابقان بل وخبر عبد الله بن المغيرة « 6 » المتقدم ضرورة انه لو كان الاستتار بما لا يكون فوق الرأس جائراً لبينه له وخلوّ اخبار التكفير « 7 » مع التظليل للضرورة عمّا لا يكون فوق الرأس إذ لو كان جائزاً اختياراً وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة ، ولعل المتجه حمل ذلك كله على الكراهة كما يومئ اليه خبر قاسم الصيقل قال : « ما رأيت احداً كان أشد تشديداً في الظل من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .
( 2 ) - من الخامسة مدحه الشيخ في كتاب الغيبة .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 9 وفيه : « هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال : لا الّا ان يكون شيخاً كبيراً أو قال : ذاعلة .
( 5 ) - وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 6 ) - وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 11 .
( 7 ) - وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام .