ودعوى عدم القول بالفصل ممنوعة ، فقد حكي عن بعض متأخري
المتأخرين القول بالفصل بينهما في الاقتراض مع عدم اليسر ( 1 ) .
ثم لا خلاف ظاهرا - كما ادعي ( 2 ) - في أن الجد وإن علا يشارك
الأب في الحكم ، ويدل عليه ما دل على أن الشخص وماله - الذي منه
مال ابنه - لأبيه ( 3 ) ، وما دل ( 4 ) على أن الولد ووالده لجده ( 5 ) .
ولو فقد الأب وبقي الجد ، فهل أبوه أو ( 6 ) جده يقوم مقامه في
المشاركة أو يخص هو بالولاية ؟ قولان : من ظاهر أن الولد ووالده
لجده ، وهو المحكي عن ظاهر جماعة ( 7 ) ، ومن أن مقتضى قوله تعالى :
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( 8 ) كون القريب أولى بقريبه من
البعيد ، فنفي ( 9 ) ولاية البعيد خرج ( 10 ) منه الجد مع الأب وبقي الباقي .
وليس المراد من لفظ " الأولى " التفضيل مع الاشتراك في المبدأ ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) انظر المناهل : 105 ، والجواهر 26 : 102 .
( 3 ) كما تقدم آنفا .
( 4 ) لم ترد " وما دل " في غير " ف " و " ش " ، لكنه استدرك في " ن " و " ص " .
( 5 ) مثل ما تقدم في الصفحة السابقة .
( 6 ) في " ع " و " ش " بدل " أو " : " و " .
( 7 ) حكاه السيد المجاهد في المناهل : 105 ، وفيه : ويظهر الأول من إطلاق
الشرائع والنافع .
( 8 ) الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6 .
( 9 ) في " ص " : فينفي .
( 10 ) في غير " ف " : وخرج .