النهي عن الفساد ، فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدمة ( 1 ) الظاهرة في
سلطنة الوالد على الولد وماله .
وأما الآية الشريفة ( 2 ) ، فلو سلم دلالتها ، فهي مخصصة بما دل على
ولاية الجد وسلطنته ، الظاهرة في أن له أن يتصرف في مال طفله ( 3 )
بما ليس فيه ( 4 ) مفسدة له ، فإن ما دل على ولاية الجد في النكاح معللا
بأن البنت وأباها للجد ( 5 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : " أنت ومالك لأبيك " ( 6 ) ،
خصوصا مع استشهاد الإمام عليه السلام به في مضي نكاح الجد بدون إذن
الأب ، ردا على من أنكر ذلك وحكم ببطلان ذلك من العامة في مجلس
بعض الأمراء ( 7 ) - وغير ذلك ( 8 ) - يدل على ذلك .
مع أنه لو سلمنا عدم التخصيص ، وجب الاقتصار عليه في حكم
الجد ، دون الأب .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 537 .
( 2 ) وهي قوله تعالى : * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * الإسراء :
34 .
( 3 ) في " ن " ، " م " و " ص " : " طفل " ، وفي الأخير كتب فوقه : الطفل - ظ .
( 4 ) في " ف " بدل " فيه " : له .
( 5 ) الوسائل 14 : 219 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 8 .
( 6 ) الوسائل 12 : 195 - 197 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الأحاديث
1 ، 2 ، 8 و 9 .
( 7 ) الوسائل 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث
5 .
( 8 ) كما في الأحاديث المتقدمة آنفا .