بفساد شرطه ، وقد نبه عليه في جامع المقاصد في باب فساد الشرط ،
وذكر : أن في الفرق بين فساد الشرط والجزء عسرا ( 1 ) ، وتمام الكلام في
باب الشروط ، ويكفي هنا الفرق بالنص ( 2 ) والإجماع .
نعم ، ربما يقيد الحكم بصورة جهل المشتري ، لما ذكره في المسالك
- وفاقا للمحكي في التذكرة عن الشافعي - : من جهة إفضائه إلى الجهل
بثمن المبيع ( 3 ) ، قال في التذكرة بعد ذلك : وليس عندي بعيدا من ( 4 )
الصواب الحكم بالبطلان فيما إذا علم المشتري حرية ( 5 ) الآخر ، أو كونه
مما لا ينقل إليه ( 6 ) ، انتهى .
ويمكن دفعه بأن اللازم هو العلم بثمن المجموع الذي قصد إلى
نقله عرفا وإن علم الناقل بعدم إمضاء الشارع له ، فإن هذا العلم غير
مناف لقصد النقل ( 7 ) حقيقة ، فبيع الغرر المتعلق لنهي الشارع وحكمه
عليه بالفساد ، هو ما كان غررا في نفسه مع قطع النظر عما يحكم عليه
من ( 8 ) الشارع ، مع أنه لو تم ما ذكر لاقتضى صرف مجموع الثمن إلى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 432 .
( 2 ) المراد به - ظاهرا - مكاتبة الصفار المشار إليها آنفا .
( 3 ) المسالك 3 : 163 .
( 4 ) في " ف " : عن .
( 5 ) في " ش " : حرمة .
( 6 ) التذكرة 1 : 565 ، وراجع قول الشافعي في المجموع 9 : 469 و 473 .
( 7 ) في " ف " ونسختي بدل " ن " و " ش " : البيع .
( 8 ) في " م " و " ش " : عن .