مسألة
لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله - كالخمر والخنزير - صفقة
بثمن واحد ، صح في المملوك عندنا ، كما في جامع المقاصد ( 1 ) ، وإجماعا ،
كما عن الغنية ( 2 ) ، ويدل عليه : إطلاق مكاتبة الصفار المتقدمة ( 3 ) .
ودعوى : انصرافه إلى صورة كون بعض القرية المذكورة فيها مال
الغير ، ممنوعة ، بل لا مانع من جريان قاعدة الصحة ، بل اللزوم في
العقود ، عدا ما يقال : من أن التراضي والتعاقد إنما وقع على المجموع
الذي لم يمضه الشارع قطعا ، فالحكم بالإمضاء في البعض مع عدم كونه
مقصودا إلا في ضمن المركب يحتاج إلى دليل آخر غير ما دل على
حكم العقود والشروط والتجارة عن تراض ، ولذا حكموا بفساد العقد
هامش
( 1 ) لم نقف عليه صريحا ، ولعله يستفاد مما قاله في مسألة ما لو باع المملوك
وغير المملوك ، حيث قال : فلا سبيل إلى القول بالبطلان في الأخير عندنا . انظر
جامع المقاصد 4 : 432 .
( 2 ) الغنية : 209 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 365 و 513 .