المبسوط ، والخلاف ( 1 ) ، والحلي في السرائر ( 2 ) ، وابن زهرة في الغنية ( 3 ) ،
والحلبي في الكافي ( 4 ) ، والعلامة في التذكرة وغيرها ( 5 ) ، بل كلمات بعضهم
صريحة في عدم الملك - كما ستعرف -
إلا أن جعل محل النزاع ما إذا
قصد الإباحة دون التمليك أبعد منه ، بل لا يكاد يوجد في كلام أحد
منهم ما يقبل ( 6 ) الحمل على هذا المعنى .
ولننقل - أولا - كلمات جماعة ممن ظفرنا على كلماتهم ، ليظهر منه
بعد تنزيل الإباحة على الملك المتزلزل - كما صنعه المحقق الكركي ( 7 ) -
وأبعدية جعل محل الكلام في كلمات قدمائنا الأعلام ما لو قصد
المتعاطيان مجرد إباحة التصرفات دون التمليك ( 8 ) ، فنقول وبالله التوفيق :
قال ( 9 ) في الخلاف : إذا دفع قطعة إلى البقلي أو الشارب ، فقال :
أعطني بها بقلا أو ماء ، فأعطاه ، فإنه لا يكون بيعا - وكذلك سائر
المحقرات - وإنما يكون إباحة له ، فيتصرف كل منهما في ما أخذه تصرفا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 87 ، الخلاف 3 : 41 ، كتاب البيوع ، المسألة 59 .
( 2 ) السرائر 2 : 250 .
( 3 ) الغنية : 214 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 352 - 353 .
( 5 ) التذكرة 1 : 462 . وانظر المختلف 5 : 51 ، والإرشاد 1 : 359 ، والقواعد
1 : 123 .
( 6 ) العبارة في " ف " هكذا : بل لا يكاد يوجد كلام منهم يقبل . . . .
( 7 ) تقدم عنه في الصفحة السابقة .
( 8 ) في " ف " زيادة : كما صنعه بعض المعاصرين .
( 9 ) في " ف " : قال الشيخ .