ويرد الأول : بامتناع خلو الدافع ( 1 ) عن قصد عنوان من عناوين
البيع ، أو الإباحة ، أو العارية ، أو الوديعة ، أو القرض ، أو غير ذلك من
العنوانات الخاصة .
والثاني : بما تقدم في تعريف البيع ( 2 ) : من أن التمليك بالعوض على
وجه المبادلة هو مفهوم البيع ، لا غير .
نعم ، يظهر من غير واحد منهم ( 3 ) في بعض ( 4 ) العقود - كبيع لبن
الشاة مدة ، وغير ذلك - : كون التمليك المطلق أعم من البيع .
ثم إن المعروف بين علمائنا في حكمها : أنها مفيدة لإباحة
التصرف ( 5 ) ، ويحصل الملك بتلف إحدى العينين ، وعن المفيد ( 6 ) وبعض
العامة ( 7 ) : القول بكونها لازمة كالبيع ، وعن العلامة رحمه الله في النهاية :
هامش
( 1 ) في نسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : الواقع .
( 2 ) تقدم في الصفحة 15 .
( 3 ) انظر المختلف 5 : 249 ، والدروس 3 : 197 ، وجامع المقاصد 4 : 110 .
( 4 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ بدل " في بعض " : كون بعض .
( 5 ) كما سيأتي عن الحلبي ، والشيخ ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والعلامة في التذكرة .
( 6 ) نقله عنه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 216 ، وفيه : " خلافا
للمفيد رحمه الله فإنه جعلها كالعقد " ، ونسبه في جامع المقاصد ( 4 : 58 ) إلى ظاهر
عبارة المفيد ، ونحوه في مجمع الفائدة ( 8 : 142 ) . وفي الجواهر ( 22 : 210 ) :
" اشتهر نقل هذا عن المفيد " ، ولكن قال بعد أسطر : " وليس فيما وصل إلينا من
كلام المفيد تصريح بما نسب إليه " .
( 7 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر ( 22 : 210 ) عن أحمد ومالك ، وانظر
المغني لابن قدامة 3 : 561 ، والمجموع 9 : 191 .