قال : نعم ، قيمة بغل يوم خالفته . قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر
أو عقر ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه .
قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، إما أن يحلف هو على القيمة
فيلزمك ، فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي
صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا
فيلزمك . قلت : إني أعطيته دراهم ورضي بها وحللني . قال : إنما رضي
فأحلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه
وأخبره بما أفتيتك به ، فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شئ عليك
بعد ذلك . . . الخبر " ( 1 ) .
ومحل الاستشهاد فيه فقرتان :
الأولى : قوله : " نعم ، قيمة بغل يوم خالفته " إلى ما بعد ، فإن
الظاهر أن اليوم قيد للقيمة ، إما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه
ثانيا ، يعني قيمة يوم المخالفة للبغل ، فيكون إسقاط حرف التعريف من
البغل للإضافة ، لا لأن ذا القيمة بغل غير معين ، حتى توهم الرواية
مذهب من جعل القيمي مضمونا بالمثل ، والقيمة إنما هي قيمة المثل .
وإما بجعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل .
وأما ما احتمله جماعة ( 2 ) من تعلق الظرف بقوله : " نعم " القائم
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 215 ، الحديث 943 ، وأورده في الوسائل 13 : 255 ، الباب 17
من أبواب الإجارة ، الحديث الأول ، عن الكافي .
( 2 ) منهم : السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 244 ، والمحقق النراقي في المستند
2 : 368 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 37 : 101 - 102 .