أبي ولاد الآتية - كشف ذلك عن عدم اقتضاء إطلاقات الضمان لاعتبار
قيمة يوم التلف ، إذ يلزم حينئذ أن يكون المغصوب عند كون قيمته
يوم التلف أضعاف ما كانت يوم الغصب غير واجب التدارك عند
التلف ، لما ذكرنا من أن معنى التدارك التزام ( 1 ) بقيمته يوم وجوب
التدارك .
نعم ، لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم ، أمكن
جعل التزام الغاصب بالزائد على مقتضى التدارك مؤاخذة له بأشق
الأحوال .
فالمهم - حينئذ - صرف الكلام إلى معنى الصحيحة بعد ذكرها ،
ليلحق به البيع الفاسد ، إما لما ادعاه الحلي ( 2 ) ، وإما لكشف الصحيحة عن
معنى التدارك والغرامة في المضمونات ، وكون العبرة في جميعها بيوم
الضمان ، كما هو أحد الأقوال فيما نحن فيه من البيع الفاسد .
وحيث إن الصحيحة مشتملة على أحكام كثيرة وفوائد خطيرة ،
فلا بأس بذكرها جميعا وإن كان الغرض متعلقا ببعضها .
فروى ( 3 ) الشيخ في الصحيح عن أبي ولاد ، قال : اكتريت بغلا إلى
قصر بني هبيرة ( 4 ) ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " الالتزام " ، كما في مصححة " ص " .
( 2 ) راجع الصفحة السابقة .
( 3 ) لما كانت النسخ مختلفة اختلافا كثيرا في نقل الرواية ، آثرنا نقلها من
التهذيب .
( 4 ) الوسائل : " قصر ابن هبيرة " ، وهو الموافق لما في معجم البلدان 4 : 365 .