بحساب ذلك ( 1 ) ، فلولا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدين
بمجرد ضمان التالف .
ومنها : غير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 2 ) .
وإن أرادوا أنه مع تيسر المثل يجب المثل لم يكن بعيدا ، نظرا إلى
ظاهر آية الاعتداء ( 3 ) ونفي الضرر ( 4 ) ، لأن خصوصيات الحقائق قد
تقصد ، اللهم إلا أن يحقق إجماع على خلافه ولو من جهة أن ظاهر
كلمات هؤلاء ( 5 ) إطلاق القول بضمان المثل ، فيكون الفصل بين التيسر
وعدمه قولا ثالثا في المسألة .
ثم إنهم اختلفوا في تعيين القيمة في المقبوض بالبيع الفاسد .
فالمحكي في غاية المراد ( 6 ) عن الشيخين وأتباعهما : تعين قيمة يوم
التلف ، وعن الدروس ( 7 ) والروضة ( 8 ) نسبته إلى الأكثر .
والوجه فيه - على ما نبه عليه جماعة ، منهم العلامة في
التحرير ( 9 ) - : أن الانتقال إلى البدل إنما هو يوم التلف ، إذ الواجب قبله
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 129 ، الباب 7 من أبواب أحكام الرهن .
( 2 ) المشار إليها في هامش الصفحة 241 .
( 3 ) البقرة : 194 .
( 4 ) انظر الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات .
( 5 ) يعني الإسكافي والشيخ والمحقق قدس سرهم .
( 6 ) غاية المراد : 85 .
( 7 ) الدروس 3 : 113 .
( 8 ) الروضة البهية 7 : 41 ، وانظر الجواهر 37 : 105 .
( 9 ) التحرير 2 : 139 .