بإطلاق نحو * ( وأحل الله البيع ) * ( 1 ) ، وإطلاقات ( 2 ) أدلة سائر العقود في
مقام الشك في اعتبار شئ فيها ، مع أن سيرة علماء الإسلام التمسك بها
في هذه المقامات .
نعم ، يمكن أن يقال : إن البيع وشبهه في العرف إذا استعمل في
الحاصل من المصدر الذي يراد من قول القائل ( 3 ) : " بعت " عند الإنشاء ،
لا يستعمل حقيقة إلا في ما كان صحيحا مؤثرا ولو في نظر القائل ( 4 ) ،
ثم إذا كان مؤثرا في نظر الشارع كان بيعا عنده ، وإلا كان صورة بيع ،
نظير بيع الهازل عند العرف .
فالبيع الذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل : " بعت " عند
العرف والشرع حقيقة في الصحيح المفيد للأثر ، ومجاز في غيره ، إلا أن
الإفادة وثبوت الفائدة مختلف في نظر العرف والشرع .
وأما وجه تمسك العلماء بإطلاق أدلة البيع ونحوه ، فلأن الخطابات
لما وردت على طبق العرف ، حمل لفظ " البيع " وشبهه في الخطابات
الشرعية على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف ، أو على المصدر الذي
يراد من لفظ " بعت " ، فيستدل بإطلاق الحكم بحله أو بوجوب الوفاء
على كونه مؤثرا في نظر الشارع أيضا ، فتأمل فإن للكلام محلا آخر .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) في " ف " : إطلاق .
( 3 ) كلمة " القائل " من " ش " ومصححة " ن " .
( 4 ) في " ف " : " نظر الفاعل " ، وفي " ش " : " نظرهم " ، وفي سائر النسخ جمع بين
ما أثبتناه وما في " ش " .