الخارج ( 1 ) في نظر غيره .
وإلى هذا نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من قولهم : " لزم
البيع " ، أو " وجب " ، أو " لا بيع بينهما " ، أو " أقاله في البيع " ونحو ذلك .
والحاصل : أن البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى
اسم المصدر مع اعتبار تحققه في نظر الشارع ، المتوقف على تحقق
الإيجاب والقبول ، فإضافة العقد إلى البيع بهذا المعنى ليست بيانية ، ولذا
يقال : " انعقد البيع " ، و " لا ينعقد البيع " .
ثم إن الشهيد الثاني نص في " كتاب اليمين " من المسالك على أن
عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح ، مجاز في الفاسد ، لوجود
خواص الحقيقة والمجاز ، كالتبادر وصحة السلب . قال : ومن ثم حمل ( 2 )
الإقرار به عليه ، حتى لو ادعى إرادة الفاسد لم يسمع إجماعا ،
ولو كان
مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ
المشتركة ، وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة ( 3 ) ، انتهى .
وقال الشهيد الأول ( 4 ) في قواعده : الماهيات الجعلية كالصلاة
والصوم وسائر العقود لا تطلق على الفاسد إلا الحج ، لوجوب المضي
فيه ( 5 ) ، انتهى . وظاهره إرادة الإطلاق الحقيقي .
ويشكل ما ذكراه بأن وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسك
هامش
( 1 ) لم ترد " في الخارج " في " ف " ، وشطب عليها في " ن " .
( 2 ) في غير " ش " : " قبل " ، وصحح في أكثر النسخ بما في المتن .
( 3 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 159 .
( 4 ) لم ترد " الأول " في " ف " .
( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 158 .