الثاني : الأثر الحاصل من الإيجاب والقبول ، وهو الانتقال ، كما
يظهر من المبسوط ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
الثالث : نفس العقد المركب من الإيجاب والقبول ، وإليه ينظر من
عرف البيع بالعقد ( 3 ) . قال ( 4 ) : بل الظاهر اتفاقهم على إرادة هذا المعنى
في عناوين أبواب المعاملات ، حتى الإجارة وشبهها التي ليست هي في
الأصل ( 5 ) اسما لأحد طرفي العقد ( 6 ) .
أقول : أما البيع بمعنى الإيجاب المتعقب للقبول ، فالظاهر أنه ليس
مقابلا للأول ، وإنما هو فرد انصرف إليه اللفظ في مقام قيام القرينة على
إرادة الإيجاب المثمر ، إذ لا ثمرة في الإيجاب المجرد ، فقول المخبر :
" بعت " ، إنما أراد الإيجاب المقيد ، فالقيد مستفاد من الخارج ، لا أن
البيع مستعمل في الإيجاب المتعقب للقبول ، وكذلك لفظ " النقل "
و " الإبدال " و " التمليك " وشبهها ، مع أنه لم يقل ( 7 ) أحد بأن تعقب
القبول له دخل في معناها .
نعم ، تحقق القبول شرط للانتقال في الخارج ، لا في نظر الناقل ، إذ
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 76 .
( 2 ) السرائر 2 : 240 .
( 3 ) مثل الحلبي في الكافي : 352 ، وابن حمزة في الوسيلة : 236 ، واختاره العلامة
في المختلف 5 : 51 .
( 4 ) أي بعض من قارب عصر المؤلف قدس سره ، المشار إليه آنفا .
( 5 ) لم ترد " هي في الأصل " في " ف " .
( 6 ) انظر مقابس الأنوار : 107 و 275 .
( 7 ) في " ف " : لم ينقل .