ثم إن مقتضى ذلك عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا ، لأن
صحيح الإجارة غير مفيد لضمانها كما صرح به في القواعد ( 1 )
والتحرير ( 2 ) وحكي عن التذكرة ( 3 ) و ( 4 ) إطلاق الباقي ( 5 ) ، إلا أن صريح
الرياض الحكم بالضمان ، وحكى فيها عن بعض نسبته إلى المفهوم من
كلمات الأصحاب ( 6 ) ، والظاهر أن المحكي عنه هو المحقق الأردبيلي في
مجمع الفائدة ( 7 ) .
وما أبعد ما بينه وبين ما عن جامع المقاصد ، حيث قال في باب
الغصب : إن الذي يلوح من كلامهم هو ( 8 ) عدم ضمان العين المستأجرة
فاسدا باستيفاء المنفعة ، والذي ينساق إليه النظر هو الضمان ، لأن
التصرف فيه ( 9 ) حرام ، لأنه غصب فيضمنه ، ثم قال : إلا أن كون
الإجارة الفاسدة لا يضمن بها كما لا يضمن بصحيحها مناف لذلك ،
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 234 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 252 ، هذا وقد وردت الكلمة في أكثر النسخ هكذا :
" ئر " ، ولكننا لم نقف عليه في السرائر ، فراجع .
( 3 ) التذكرة 2 : 318 .
( 4 ) لم ترد " و " في " ف " .
( 5 ) كابن حمزة في الوسيلة : 267 ، والمحقق في الشرائع 2 : 179 ، والشهيدين في
اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 4 : 331 .
( 6 ) الرياض 2 : 8 .
( 7 ) مجمع الفائدة 10 : 50 .
( 8 ) لم ترد " هو " في " ف "
( 9 ) كذا في النسخ ، والمناسب : فيها .