للمنع باشتراط الجزم لا يجري فيه - كما اعترف به الشهيد فيما تقدم
عنه ( 1 ) ، ونحوه الشهيد الثاني فيما حكي عنه ( 2 ) ، بل يظهر من عبارة
المبسوط في باب الوقف كونه مما لا خلاف فيه بيننا ، بل بين العامة ،
فإنه قال : إذا قال الواقف : " إذا جاء رأس الشهر فقد وقفته " لم يصح
الوقف بلا خلاف ، لأنه مثل البيع والهبة ، وعندنا مثل العتق أيضا ( 3 ) ،
انتهى ( 4 ) ، فإن ذيله يدل على أن مماثلة الوقف للبيع والهبة غير مختص
بالإمامية ، نعم مماثلته للعتق مختص بهم .
وما كان منها مشكوك الحصول وليست صحة العقد معلقة عليه في
الواقع - كقدوم الحاج - فهو المتيقن من معقد اتفاقهم .
وما كان صحة العقد معلقة عليه - كالأمثلة المتقدمة - فظاهر
إطلاق كلامهم يشمله ، إلا أن الشيخ في المبسوط حكى في مسألة " إن
كان لي فقد بعته " قولا من بعض الناس بالصحة ، وأن الشرط
لا يضره ، مستدلا بأنه لم يشترط إلا ما يقتضيه إطلاق العقد ، لأنه إنما
يصح البيع لهذه الجارية من الموكل إذا كان أذن له في الشراء ، فإذا
اقتضاه الإطلاق لم يضر إظهاره وشرطه ، كما لو شرط في البيع تسليم
الثمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك ( 5 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 165 .
( 2 ) انظر المسالك 5 : 239 .
( 3 ) المبسوط 3 : 299 .
( 4 ) لم ترد " انتهى " في " ف " .
( 5 ) المبسوط 2 : 385 .