وتبعه على ذلك الشهيد رحمه الله في قواعده ، قال : لأن الانتقال بحكم
الرضا ولا رضا إلا مع الجزم ، والجزم ينافي التعليق ( 1 ) ، انتهى .
ومقتضى ذلك : أن المعتبر هو عدم التعليق على أمر مجهول
الحصول ، كما صرح به المحقق في باب الطلاق ( 2 ) .
وذكر المحقق والشهيد الثانيان في الجامع ( 3 ) والمسالك ( 4 ) - في مسألة
" إن كان لي فقد بعته " - : أن التعليق إنما ينافي الإنشاء في العقود
والإيقاعات حيث يكون المعلق عليه مجهول الحصول .
لكن الشهيد في قواعده ذكر في الكلام المتقدم : أن الجزم ينافي
التعليق ، لأنه بعرضة عدم الحصول ولو قدر العلم بحصوله ، كالتعليق على
الوصف ، لأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه ، فاعتبر المعنى العام
دون خصوصيات الأفراد . ثم قال : فإن قلت : فعلى هذا ( 5 ) يبطل قوله
في صورة إنكار التوكيل ( 6 ) : " إن كان لي فقد بعته منك بكذا " ( 7 ) . قلت :
هذا تعليق على واقع ، لا [ على ] ( 8 ) متوقع الحصول ، فهو علة للوقوع أو
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 65 ، القاعدة 35 .
( 2 ) الشرائع 3 : 19 .
( 3 ) جامع المقاصد 8 : 305 ، واللفظ له .
( 4 ) المسالك 5 : 276 .
( 5 ) عبارة " فعلى هذا " من " ش " والمصدر .
( 6 ) في " ف " : الوكيل .
( 7 ) عبارة " منك بكذا " من " ش " والمصدر .
( 8 ) من المصدر .