وذكر العلامة قدس سره الاستيجاب والإيجاب ، وجعله خارجا عن قيد
اعتبار الإيجاب والقبول كالمعاطاة وجزم بعدم كفايته ، مع أنه تردد في
اعتبار تقديم القبول ( 1 ) .
وكيف كان ، فقد عرفت ( 2 ) أن الأقوى المنع في البيع ، لما عرفت ،
بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ " قبلت " يمكن المنع هنا ، بناء على
اعتبار الماضوية فيما دل على القبول .
ثم إن هذا كله بناء على المذهب المشهور بين الأصحاب : من
عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم وعدم القول بكفاية مطلق الصيغة في
الملك .
وأما على ما قويناه ( 3 ) سابقا في مسألة المعاطاة : من أن البيع
العرفي موجب للملك وأن الأصل في الملك اللزوم ( 4 ) ، فاللازم الحكم
باللزوم في كل مورد لم يقم إجماع على عدم اللزوم ، وهو ما إذا خلت
المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأسا ، أو كان اللفظ المنشأ به المعاملة
مما قام الإجماع على عدم إفادتها اللزوم ( 5 ) ، وأما في غير ذلك فالأصل
اللزوم .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 123 .
( 2 ) في الصفحة 145 .
( 3 ) في نسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : اخترناه .
( 4 ) راجع الصفحة 40 و 96 .
( 5 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء ، وفي
" ن " ، " خ " ، " م " و " ع " كتب عليها : " نسخة " .