الممنوعة على المجازات البعيدة ( 1 ) ، وهو جمع حسن ،
ولعل الأحسن منه ( 2 ) :
أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة اللفظية الوضعية ، سواء
كان اللفظ الدال على إنشاء العقد موضوعا له بنفسه أو مستعملا فيه
مجازا بقرينة لفظ موضوع آخر ، ليرجع الإفادة بالأخرة إلى الوضع ،
إذ لا يعقل الفرق في الوضوح - الذي هو مناط الصراحة - بين إفادة
لفظ للمطلب بحكم الوضع ، أو إفادته له بضميمة لفظ آخر يدل بالوضع
على إرادة المطلب من ذلك اللفظ .
وهذا بخلاف اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال أو
سبق مقال خارج عن العقد ، فإن الاعتماد عليه في متفاهم ( 3 )
المتعاقدين - وإن كان من المجازات القريبة جدا - رجوع عما بني عليه
من عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد ، ولذا لم يجوزوا العقد
بالمعاطاة ولو مع سبق مقال أو اقتران حال تدل ( 4 ) على إرادة البيع
جزما .
ومما ذكرنا يظهر الإشكال في الاقتصار على المشترك اللفظي
اتكالا على القرينة الحالية المعينة ، وكذا المشترك المعنوي .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 149 ، وانظر جامع المقاصد 4 :
207 - 208 و 12 : 70 .
( 2 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وكذا في " ش " لكن بدون " لعل " ، وفي سائر
النسخ : ولعل الأولى أن يراد .
( 3 ) في " ف " : تفاهم .
( 4 ) في " ص " : يدل .