القرينة الدالة على إرادة الوقف ، مثل : " أن لا يباع ولا يورث " ، مع
عدم الخلاف - كما عن غير واحد ( 1 ) - على أنهما من الكنايات .
وجوز جماعة ( 2 ) : وقوع النكاح الدائم بلفظ التمتع مع أنه ليس
صريحا فيه .
ومع هذه الكلمات ، كيف يجوز أن يسند ( 3 ) إلى العلماء أو
أكثرهم وجوب إيقاع العقد باللفظ الموضوع له ، وأنه لا يجوز بالألفاظ
المجازية ؟ ! خصوصا مع تعميمها للقريبة ( 4 ) والبعيدة ( 5 ) كما تقدم عن بعض
المحققين ( 6 ) .
ولعله لما عرفت من تنافي ما اشتهر بينهم من عدم جواز التعبير
بالألفاظ المجازية في العقود اللازمة ، مع ما عرفت منهم من الاكتفاء في
أكثرها بالألفاظ الغير الموضوعة لذلك العقد ، جمع المحقق الثاني - على
ما حكي عنه في باب السلم والنكاح - بين كلماتهم بحمل المجازات
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 5 : 310 ، والسيد الطباطبائي في الرياض
2 : 17 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 28 : 3 .
( 2 ) منهم المحقق في المختصر : 169 ، والشرائع 2 : 273 ، وفيه بعد التردد :
وجوازه أرجح ، والعلامة في القواعد 2 : 4 ، والإرشاد 2 : 6 ، والشهيد في
اللمعة : 184 .
( 3 ) في غير " ص " و " ش " : " يستند " ، وصحح في " ن " بما في المتن .
( 4 ) في " خ " ، " م " و " ع " : للقرينة .
( 5 ) لم ترد " والبعيدة " في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " .
( 6 ) تقدمت حكايته عن العلامة بحر العلوم في الصفحة 120 .