بالرضا ، ولا يكفي فيه عدم العلم بالرجوع ( 1 ) ، لأنه كالإذن الحاصل من
شاهد الحال ، ولا يترتب عليه أثر المعاطاة : من اللزوم بتلف إحدى
العينين ، أو جواز التصرف إلى حين العلم بالرجوع ( 2 ) ، وإن كان على
وجه المعاطاة فهذا ليس إلا التراضي السابق على ملكية كل منهما لمالك
الآخر ( 3 ) ، وليس تراضيا جديدا ، بناء ( 4 ) على أن المقصود بالمعاطاة التمليك
كما عرفته من كلام المشهور ( 5 ) - خصوصا المحقق الثاني ( 6 ) - فلا يجوز له
أن يريد بقوله - المتقدم عن صيغ العقود - : " إن الصيغة الفاقدة للشرائط
مع التراضي تدخل في المعاطاة " ( 7 ) التراضي ( 8 ) الجديد الحاصل بعد العقد ،
لا على وجه المعاوضة .
وتفصيل الكلام : أن المتعاملين بالعقد الفاقد لبعض الشرائط :
إما
أن يقع تقابضهما بغير رضا من كل منهما في تصرف الآخر - بل حصل
قهرا عليهما أو على أحدهما ، وإجبارا على العمل بمقتضى العقد -
فلا إشكال في حرمة التصرف في المقبوض على هذا الوجه .
هامش
( 1 ) في مصححة " ن " و " ش " : عدم العلم به وبالرجوع .
( 2 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : " أو مع ثبوت أحدهما " ، إلا أنه شطب عليها
في " ن " و " م " .
( 3 ) في " ص " : لمال الآخر .
( 4 ) لم ترد " بناء " في " ف " .
( 5 ) راجع الصفحة 25 وما بعدها .
( 6 ) تقدم كلامه في الصفحة 32 .
( 7 ) تقدم في الصفحة 107 .
( 8 ) في " ف " و " ن " : " بالتراضي " ، ولكن صحح في الأخير بما أثبتناه في المتن .