الأول : كفاية هذا الرضا المركوز في النفس ، بل الرضا الشأني ،
لأن الموجود بالفعل هو رضاه من حيث كونه مالكا في نظره ، وقد
صرح بعض من قارب عصرنا بكفاية ذلك ( 1 ) ، ولا يبعد رجوع الكلام
المتقدم ذكره ( 2 ) إلى هذا ، ولعله لصدق طيب النفس على هذا الأمر
المركوز في النفس .
الثاني : أنه لا يشترط في المعاطاة ( 3 ) إنشاء الإباحة أو التمليك
بالقبض ، بل ولا بمطلق الفعل ، بل يكفي وصول كل من العوضين إلى
مالك ( 4 ) الآخر ، والرضا بالتصرف قبله أو بعده على الوجه المذكور .
وفيه إشكال :
من أن ظاهر محل النزاع بين العامة والخاصة هو العقد الفعلي
كما ينبئ عنه قول العلامة رحمه الله ( 5 ) - في رد كفاية المعاطاة في البيع - : إن
الأفعال قاصرة عن إفادة المقاصد ( 6 ) ، وكذا استدلال المحقق الثاني - على
عدم لزومها - : بأن الأفعال ليست كالأقوال في صراحة الدلالة ( 7 ) ، وكذا
هامش
( 1 ) الظاهر هو المحقق التستري ، انظر مقابس الأنوار : 128 .
( 2 ) يعني به ما أفاده السيد العاملي بقوله : " كما إذا علم الرضا من أول الأمر . . .
الخ " المتقدم في الصفحة 108 .
( 3 ) في " ش " : المباحات .
( 4 ) كذا في " ف " و " ص " ، وفي غيرهما : المالك .
( 5 ) في " ف " زيادة : " في التذكرة " ، ولم ترد فيها عبارة الترحيم .
( 6 ) التذكرة 1 : 462 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 58 .