في شئ ( 1 ) ، انتهى ( 2 ) .
أقول : المفروض أن الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط لا تتضمن إلا
إنشاء واحدا هو التمليك ، ومن المعلوم أن هذا المقدار لا يوجب بقاء
الإذن الحاصل في ضمن التمليك بعد فرض انتفاء التمليك ، والموجود بعده
إن كان إنشاء آخر في ضمن التقابض خرج عن محل الكلام ، لأن
المعاطاة حينئذ إنما تحصل به ، لا بالعقد الفاقد للشرائط ، مع أنك عرفت
أن ظاهر كلام الشهيد والمحقق الثانيين حصول المعاوضة والمراضاة بنفس
الإشارة المفهمة بقصد البيع وبنفس الصيغة الخالية عن الشرائط ،
لا بالتقابض الحاصل بعدهما .
ومنه يعلم : فساد ما ذكره من حصول المعاطاة بتراض جديد بعد
العقد غير مبني على صحة العقد .
ثم إن ما ذكره من التراضي الجديد بعد العلم بالفساد - مع
اختصاصه بما إذا علما بالفساد ، دون غيره من الصور ، مع أن كلام
الجميع مطلق - يرد عليه :
أن هذا التراضي إن كان تراضيا آخر حادثا بعد العقد :
فإن كان ( 3 ) لا على وجه المعاطاة ، بل كل منهما رضي بتصرف
الآخر في ماله من دون ملاحظة رضا صاحبه بتصرفه في ماله ، فهذا
ليس من المعاطاة ، بل هي إباحة مجانية من الطرفين تبقى ما دام العلم
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 168 .
( 2 ) كلمة " انتهى " من " ف " و " خ " .
( 3 ) في " ف " : وإن كان .