ما تقدم من الشهيد رحمه الله في قواعده : من أن الفعل في المعاطاة لا يقوم
مقام القول ، وإنما يفيد الإباحة ( 1 ) ، إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في
أن محل الكلام هو الإنشاء الحاصل بالتقابض ، وكذا كلمات العامة ، فقد
ذكر بعضهم أن البيع ينعقد بالإيجاب والقبول وبالتعاطي ( 2 ) .
ومن أن الظاهر أن عنوان التعاطي ( 3 ) في كلماتهم لمجرد الدلالة على
الرضا ، وأن عمدة الدليل على ذلك هي ( 4 ) السيرة ، ولذا تعدوا إلى
ما إذا لم يحصل إلا قبض أحد العوضين ، والسيرة موجودة في المقام
- أيضا ( 5 ) - فإن بناء الناس على أخذ الماء والبقل وغير ذلك من
الجزئيات من دكاكين أربابها ( 6 ) مع عدم حضورهم ووضعهم ( 7 ) الفلوس
في الموضع المعد له ( 8 ) ، وعلى دخول الحمام مع عدم حضور صاحبه
ووضع الفلوس في كوز الحمامي .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 178 ، القاعدة 47 .
( 2 ) راجع الصفحة 27 .
( 3 ) في " ف " ونسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ص " و " ش " : التقابض .
( 4 ) في " ف " : هو .
( 5 ) كلمة " أيضا " من " ف " ومصححة " ن " .
( 6 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ص " ونسخة بدل " ن " : " أربابهم " ، وفي
مصححة " ن " و " ص " : " أربابها " .
( 7 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : " يضعون " ، وفي نسخة بدل أكثرها ما
أثبتناه في المتن .
( 8 ) في مصححة " ص " : " لها " .