[ الأمر ] ( 1 ) السابع
أن الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة
بيعا بعد التلف أو معاوضة مستقلة ، قال : يحتمل الأول ، لأن المعاوضات
محصورة وليست إحداها ، وكونها معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل .
ويحتمل الثاني ، لإطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها ، فكيف
تصير بيعا بعد التلف ؟ وتظهر الفائدة في ترتب الأحكام المختصة بالبيع
عليها ، كخيار الحيوان ، لو كان التالف الثمن أو بعضه . وعلى تقدير
ثبوته ، فهل الثلاثة من حين المعاطاة ، أو من حين اللزوم ؟ كل محتمل ،
ويشكل الأول بقولهم : " إنها ليست بيعا " ، والثاني بأن التصرف ليس
معاوضة بنفسها ( 2 ) ، اللهم إلا أن يجعل المعاطاة جزء السبب والتلف
تمامه . والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ، بناء على أنها ليست
لازمة ، وإنما يتم على قول المفيد ومن تبعه ( 3 ) ، وأما خيار العيب والغبن
فيثبتان على التقديرين كما أن خيار المجلس منتف ( 4 ) ، انتهى .
والظاهر أن هذا تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة ، وأما على
هامش
( 1 ) من " ص " .
( 2 ) في المصدر ونسخة بدل " ن " : بنفسه .
( 3 ) من القائلين بلزوم المعاطاة كما تقدم عنهم في الصفحة 37 وغيرها .
( 4 ) المسالك 3 : 151 .