وكذا لو قلنا : بأن ( 1 ) البيع لا يتوقف على سبق الملك ، بل يكفي
فيه إباحة التصرف والإتلاف ، ويملك الثمن بالبيع ، كما تقدم استظهاره
عن جماعة في الأمر الرابع ( 2 ) .
لكن الوجهين ( 3 ) ضعيفان ، بل الأقوى رجوعه بالفسخ إلى البائع .
ولو كان الناقل عقدا جائزا لم يكن لمالك العين الباقية إلزام
الناقل بالرجوع فيه ، ولا رجوعه بنفسه إلى عينه ، فالتراد غير متحقق ،
وتحصيله غير واجب ، وكذا على القول بالإباحة ، لكون المعاوضة كاشفة
عن سبق الملك .
نعم ، لو كان غير معاوضة كالهبة ، وقلنا بأن التصرف في مثله
لا يكشف ( 4 ) عن سبق الملك - إذ لا عوض فيه حتى لا يعقل كون
العوض مالا لواحد وانتقال المعوض ( 5 ) إلى الآخر ( 6 ) ، بل الهبة ناقلة
للملك ( 7 ) عن ملك المالك إلى المتهب فيتحقق حكم جواز الرجوع
بالنسبة إلى المالك لا الواهب - اتجه الحكم بجواز التراد مع بقاء العين
هامش
( 1 ) في " ف " : أن .
( 2 ) تقدم استظهار ذلك عن قطب الدين والشهيد قدس سرهما في الصفحة 89 .
( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ص " ، وفي غيرهما : الوجهان .
( 4 ) كذا في " ش " ونسخة بدل " م " ، " ع " ، " ص " ومصححة " ن " ، وفي سائر
النسخ : للكشف .
( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ، وأما سائر النسخ ، ففي بعضها : " لانتقال العين " ، وفي
بعضها : وانتقال العين .
( 6 ) في مصححة " ن " و " خ " : آخر .
( 7 ) لم ترد " للملك " في " ف " .