الأخرى أو عودها إلى مالكها ( 1 ) بهذا النحو من العود ، إذ لو عادت ( 2 )
بوجه آخر كان حكمه حكم التلف .
ولو باع العين ثالث فضولا ، فأجاز المالك الأول ، على القول
بالملك ، لم يبعد كون إجازته رجوعا كبيعه وسائر تصرفاته الناقلة .
ولو أجاز المالك الثاني ، نفذ بغير إشكال .
وينعكس الحكم إشكالا ووضوحا على القول بالإباحة ، ولكل
منهما رده قبل إجازة الآخر .
ولو رجع الأول فأجاز الثاني ، فإن جعلنا الإجازة كاشفة لغى
الرجوع ، ويحتمل عدمه ، لأنه رجوع قبل تصرف الآخر فينفذ ( 3 ) ويلغو
الإجازة ، وإن جعلناها ناقلة لغت الإجازة قطعا .
ولو امتزجت العينان أو إحداهما ، سقط الرجوع على القول
بالملك ، لامتناع التراد ، ويحتمل الشركة ، وهو ضعيف .
أما على القول بالإباحة ، فالأصل بقاء التسلط على ماله الممتزج
بمال الغير ، فيصير المالك شريكا مع مالك الممتزج به ، نعم لو كان المزج
ملحقا له بالإتلاف جرى عليه حكم التلف .
ولو تصرف في العين تصرفا مغيرا للصورة - كطحن الحنطة وفصل
الثوب - فلا لزوم على القول بالإباحة ، وعلى القول بالملك ، ففي اللزوم
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : عوده إلى مالكه .
( 2 ) في غير " ش " : لو عاد .
( 3 ) كذا في " ف " ، " ش " ونسخة بدل " ن " ، وفي " ص " : ويفسد ، وفي سائر
النسخ : فيفسد .