لبعض معاصريه ( 1 ) ، تبعا للمسالك ( 2 ) - أصالة عدم اللزوم ، لأصالة بقاء
سلطنة مالك العين الموجودة ، وملكه لها .
وفيه : أنها معارضة بأصالة براءة ذمته عن مثل التالف ( 3 ) أو قيمته ،
والتمسك بعموم " على اليد " هنا في غير محله ، بعد القطع بأن هذه اليد
قبل تلف العين لم تكن يد ضمان ، بل ولا بعده إذا بنى مالك العين
الموجودة على إمضاء المعاطاة ولم يرد الرجوع ، إنما الكلام في الضمان إذا
أراد الرجوع ، وليس هذا من مقتضى اليد قطعا .
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إن أصالة بقاء السلطنة حاكمة على
أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة ، مع أن ضمان ( 4 ) التالف ببدله معلوم ،
إلا أن الكلام في أن البدل هو البدل الحقيقي ، أعني المثل أو القيمة ،
أو البدل الجعلي ، أعني العين الموجودة ، فلا أصل .
هذا ، مضافا إلى ما قد يقال : من أن عموم " الناس مسلطون
على أموالهم " يدل على السلطنة على المال الموجود بأخذه ، وعلى المال
التالف بأخذ بدله الحقيقي ، وهو المثل أو القيمة ، فتدبر .
ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين ، فعلى القول
بالملك يملكه من في ذمته ، فيسقط عنه ، والظاهر أنه في حكم التلف ،
هامش
( 1 ) وهو الفاضل النراقي في المستند 2 : 363 .
( 2 ) المسالك 3 : 149 .
( 3 ) في " ش " زيادة : عنده .
( 4 ) ورد في " ف " بدل عبارة " ولكن يمكن أن يقال - إلى - مع أن ضمان " ما يلي :
ولكن يمكن أن يمنع أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة ، لأن ضمان . . . .