وعن عبد اللَّه ابن يحيى عن أبيه إنَّه سافر مع علي عليه السلام وكان على مطهرته فلما حادي بيوتنا وهو منطلقٌ إلى صفين فنادى علي عليه السلام :
« صَبراً يا أبا عبد اللَّه صبراً يا أبا عبد اللَّه صبراً يا أبا عبد اللَّه بشاطئ الفُرات » ،
فقلت له : ماذا أبا عبد اللَّه ؟ فقال : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعيناه تفيضان .
قال : قام من عندي جبرئيل عليه السلام قبل وحدّثني أنَّ الحسين يُقتل بشط الفرات . قال :
فقال : هل لك إلى أن أشمَّك من تربته ؟ فقلت : نعم . فمدَّ يَدَه فقبض قبضةً من تراب فأعطانيها فلم أملك عينيّ أنْ فاضتا . « 1 »
ورواه أحمد بن حنبل وابن الضحاك عن علي عليه السلام كما رواه عبد اللَّه بن يحيى عن أبيه عن علي عليه السلام .
7 - روى الخوارزمي ان البيهقي نقل في تاريخه ان النبي صلى الله عليه وآله قال للحسين عليه السلام :
« إنَّ لك في الجنّة دَرَجَةً لا تَنالُها إلّا بالشهادة »
قال أبو علي السلامي : ومن هنا كان الحسين عليه السلام وحينما اجتمعت عليه 1 الجيوش علم أنه سيُقتل ولذا فإنه صبر على ذلك ولم يجزع إلى أن استشهد عليه أفضل السلام . « 2 » 8 - روى السبط ابن الجوزي : لما وصل الحسين عليه السلام أرض كربلاء قال :
« ما يقال لهذه الأرض فقالوا كربلاء ويقال لها أرض نينوى قرية بها فبكى وقال : كرب وبلاء أخبرتني أُم سلمة قالت : كان جبرئيل عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنت
هامش
( 1 ) الصواعق ص 191 . ذخائر العقبى ص 148 . تذكرة الخواص ص 260 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي ص 170 ف 8 .