تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
القاسطين والمارقين وإخباره باستشهاد علي عليه السلام واخباره بارتداد بعض الصحابة واخباره بفتوحات المسلمين وغير ذلك من الاخبارات ، نكتفي بما نقلناه مراعاةً للاختصار ، ونضيف ان هذا دليلٌ وبرهان على صحة ادّعاء النبوة من رجل لم يدرس عند أحد ويُخبر عن الغيب وتتحقق اخباراته بعد ثلاثين أو أربعين أو ستين سنة ؛ بل وحتى بعد الف سنة وأكثر وأقل . وهذا لوحده كافٍ لذوي الايمان والبصيرة لاثبات نبوة الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله واثبات نبوات الأنبياء وارتباطهم بالسماء . ومن جملة اخبارات النبي محمد صلى الله عليه وآله بالمغيبات هو اخباره باستشهاد ولده الإمام الحسين عليه السلام والذي وردت فيه روايات متعددة بطرق أهل السنّة في تواريخهم وكتبهم الحديثية وتراجمهم فضلًا عن ورودها بطرق الشيعة وعلمائهم ، وهذا يدعم صحة تلك الاخبارات ويثبتها ، مضافاً إلى أنه يجعلها متواترة بالمعنى . وقد ذكّرنا ببعض تلك الروايات فيما مضى ، ونضيف هنا بعض الروايات الواردة في مصادر معتبرة جداً عند السنة : 1 - روى ابن سعد والطبراني عن عائشة أنَّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « أخْبَرني جبرَئيلُ أنَّ الحُسَين يُقتلُ بَعدِي بارضِ الطفِّ وجاءني بهذِهِ التُربَةِ فأخبرني أنَّ فيها مضجعَهُ » وفي الملاحم روى هذا الحديث بتفصيل زائد ، ورواه الخليلي في الارشاد عن عائشة وأم سَلَمة بهذا اللفظ : « إنّ جبرئيلَ أخبرني أنّ ابني الحُسَينُ يُقْتَلُ وهذه تربةُ تِلكَ الأرض » وفي سندٍ آخر عن عائشة ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنَّ جبرئيلَ أراني التُربَةَ التي يُقْتَلُ عليها الحُسينُ فاشتدَّ غَضَبُ اللَّه على من