تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ومن جملة الأمور التي تفرض علينا القبول والاطمئنان هو ما يرتبط بموضوعنا وهو الاخبار عن المستقبل والتنبؤ باحداثٍ تحققت بلا زيادة ولا نقصان ، وهو ما يسمى بالإخبارات الغيبية . فكل من طالع تاريخ الإسلام ، لن يشكّ أبداً بأنَّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله قد أخبر عن احداث ووقائع مستقبلية ، قد حدث قسم منها في فترة حياته وتحقق قسم منها بعد التحافه بالرفيق الاعلى كما أخبر ، وإنَّ مثل هذه الموارد تتعدى العشرات بل المئات من القضايا ، وإنَّ هذه الاخبارات تورث اليقين خاصة بضم القرائن والشواهد إليها بعد أنْ ثبت صدورها عنه صلوات اللَّه عليه وآله بالقطع والتواتر . ومن جملة تلك الإخبارات ، مقتل عمار بن ياسر ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) على يد الفئة الباغية ، فمهما كان الإنسان مشككاً الا انه سيذعن بقبول خبر مقتل عمّار الذي صرح ابن حجر وغيره بتواتره ، مضافاً إلى وجود القرائن والشواهد الباعثة على الاطمئنان له . فكتب السيرة والحديث وتراجم الصحابة وغيرها ، ذكرت وروت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنه قال لعمّار : « تَقْتُلكَ الفِئَةُ الباغيةُ » وقد تكرر ذلك القول من النبي صلى الله عليه وآله حين بناء المسجد النبوي الشريف في المدينة ، وفي وقت حفر الخندق فيما كان عمارٌ سبّاقاً في العمل ، وفي مواضع أخرى ، وقد رُوي ذلك الخبر في بعض أسانيده بهذا النحو : « تقتُلكَ الفئةُ الباغيةُ تدعُوهم إلى الجَنَّة ويدعوكَ إلى النار » وفي بعضها : « تقتُلكَ الفئةُ الباغيةُ وقاتلُكَ في النار » وفي بعضها الاخر :