« تَقْتُلُ عمّارَ الفِئَةُ الباغيةُ » « 1 »
إنَّ هذا الخبر كان معروفاً عند المسلمين عامةً بل وحتى عند المنافقين ، ومن هنا فان عمر بن العاص إضطرب كثيراً عندما سمع بمقتل عمّار الذي يقاتل إلى صف سيد الولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، فجاء ( اي عمرو ) إلى معاوية قائلًا : لقد قُتِلَ عمّار ! !
فقال معاوية : ثمّ ماذا ؟
فقال عمرو : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « تَقْتُلُ عمّارَ الفِئَةُ الباغيةُ » . فاضطرّ معاوية إلى الاحتيال للتخلص من تبعة دم عمار أمام جيشه وتضليلهم فقال : إنّما قتل عمّار من أخرجه من داره ! !
وعندما وصل هذا التضليل إلى اسماع علي عليه السلام قال :
على هذا يكون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو الذي قتل حمزة « 2 »
وعندما استشهد عمّار نزل خزيمة بن ثابت ( ذو الشهادتين ) إلى ساحة المعركة وكان في جيش علي عليه السلام لكنه إلى ذلك الوقت لم يقاتل ، وقد كان مقتل عمار على يد الفئة الباغية دليلًا قاطعاً لخزيمة على حقانية علي عليه السلام وكان خزيمة يقول :
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول :
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 76 . سيرة ابن هشام ج 2 ص 114 . أسد الغابة ج 4 ص 47 وج 2 ص 114 . الإصابة ج 1 ص 426 وج 2 ص 512 5704 . الاستيعاب ج 1 ص 418 وج 2 ص 4481 . كنوز الحقائق ج 1 ص 108 وج 2 ص 17 . الجامع الصغير ج 2 ص 66 . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 8 طبعة مصر ص 2711 . وقد نقل بن مزاحم حكاية في هذا المجال يتعسر علينا ذكرها هنا لتحاشى التطويل ، ولكننا نوصي القرّاء الأعزاء بالرجوع إليها للوقوف على صحة هذا الحديث وثبوته ، ولكي يتضح كيف ان معاوية وقف ضد الإمام الحق مع أنه كان يعلم وكذا المحيطين به انهم على الباطل .
( 2 ) راجع السيرة الحلبية ج 2 ص 78 .