تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وكان تقبيل الولد وخاصة البنت يُعدّ عاراً عندهم ، كما أن حَمل الولد امام الانظار يُعدُّ عندهم ضعةً وكسراً للهيبة وخرقاً للحشمة الكاذبة المصطنعة التي كان المتكبرون منهم يضفونها على أنفسهم . ولمّا كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين ومبرءاً ومنزهاً عن الرياء والنفاق ، وكان ساعياً لبسط الرحمة والرأفة والإحسان والمحبة بين الناس وداعياً للايثار ونشر الفضائل وتقوية العواطف الخيِّرة ، لذا نجد انه كما كان مظهراً لتمام وكمال العواطف الإنسانية لسائر المسلمين ، فكذلك كان في أهل بيته ، فقد وصلت أحاسيسه وعواطفه النبيلة تجاه ابنته فاطمة عليها السلام وأبنائها حدَّ الكمال ، وكان يرى أن وجود الحسن والحسين عليهما السلام امتدادٌ لوجوده الكريم ، وان بقاءَهم وحياتهم بقاءَه وحياته . تقول « بنت الشاطئ » الدكتورة المصرية والأستاذة في جامعة عين شمس موضحة جانباً من جوانب حبِّ وعاطفة النبي صلى الله عليه وآله تجاه أبناء ابنته العزيزة فاطمة عليها السلام في فصل مستقل من كتابها بنات النبي صلى الله عليه وآله : واحتفلت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله بمولد « الحسن عليه السلام » وتصدق جده صلى الله عليه وآله على الفقراء من أهلها بزنة شعره فضة . ثم راح يرقب تفتح الحياة في هذه الفلذة الغالية منه ، فما بلغ الوليد من العمر عاماً وبعض عام ، حتى أردفته أّمه الزهراء عليها السلام بشقيقه « الحسين عليه السلام » في شهر شعبان ، سنة أربع من الهجرة . وتفتح قلب النبي صلى الله عليه وآله لهذين الحفيدين الغاليين يملآن حضن أُم أبيها « الزهراء عليها السلام » ، ورأى فيهما امتداداً لحياته الخاصة على هذه الأرض ، ومتنفسا لما يفيض به قلبه الكبير من عاطفة الأبوة التي يئست من الولد منذ ماتت خديجة عليها السلام . وبدا أن قدانقطع خلف محمد بن عبد اللَّه ، إلّا ان يكون عن طريق ابنته