أن ندخل بطوننا وأسقيتنا خمراً وأحلف بالله لأن بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول اللَّه لأبقرنّ بطنه أو لأموتنّ دونه . « 1 »
نفاق معاوية
ورد في كثير من الروايات التي رواها علماء العامّة ان « بغض علي بن أبي طالب » من أوضح علامات النفاق ، وكما أسلفنا وكما هو واضح للجميع ، ان معاوية بن أبي سفيان له السبق في هذه الصفة ، فلقد صبَّ معاوية جام غضبه وحقده لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام وحقق انتقامَه وانتقامَ أبيه من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، في عدائه وانتقامِهِ من علي عليه السلام لقد كان معاوية عدوا للنبي ولعلي وللقرآن والإسلام ، ولمّا يئس من عداوته للنبي ، ركّز حقده على آل النبي صلى الله عليه وآله ولم يكن في آل النبي ابرز ولا أقرب من عليٍّ اليه ، ومَن أولى من عليًّ عليه السلام في استقبال سهام الكفار والمنافقين ، فعلي نفس النبي بصريح القرآن ، وعليٌّ أول المدافعين عن النبي طيلة حياته ، وعلي والنبي صلى الله عليه وآله هما من أرسا قواعد الإسلام وغرس شجرته العظيمة وسقاها ، بفارق ان محمداً هو النبي وعليٌ هو الولي والوصي .
ولذا ، ما كانت عداوة معاوية لعليٍّ عليه السلام من على منابره ، الّا لعنِ وشتمِ وسبِ النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، وقد نقل السيوطي أنَّ بني اميّة لعنوا وسبّوا علياً من على سبعين الفَ منبرْ . وفي كتاب « العتب الجميل » لمحمد بن عقيل : لما رفع عمر بن عبد العزيز لعنَ علي على المنابر ، خطب خطيب المسجد الجامع في حرّان خطبته مجرّدةً عن لعن
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر ج 7 ص 211 . الإصابة ج 2 ص 401 - 402 . الاستيعاب ج 2 ص 44 . أسد الغابة ج 3 ص 299 . الغدير ج 10 ص 180 - 181 . النصائح الكافية ص 96 .