تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وأولاده . « 1 » وروى في كنز العمّال أنَّ النبي صلى الله عليه وآله لَعَنَ الحكم واخبر أنَّه سيخالف كتاب اللَّه وسنة نبيّه وان دخاناً سيخرج من صلبه يصل إلى عنان السماء ، فقال بعض الناس للنبي صلى الله عليه وآله : إنَّ الحكم اقلَّ شأناً من ذلك فأخبرهم النبي صلى الله عليه وآله بان بعضهم سيكون من اتباعه . « 2 » بعد ان جاء الحكم إلى المدينة واعلن اسلامه ، اختار النفاق ثوباً له . ولم يزل يترصد بالمسلمين الدوائر ويتحين الفرص لايذاء رسول اللَّه ، فكان يقف خلف رسول اللَّه في الصلاة ويغمز بعينيه وحاجبيه ويحرك شفتيه وأصابعه ويتجاسر على النبي صلى الله عليه وآله وغير ذلك من الحركات والغمز واللمز ، وقد ذكرت كتب السيرة والتاريخ ذلك . فدعا النبي صلى الله عليه وآله عليه وابتلي بالرعشة ، ولكنه لم ينتهي عن سوء فعاله ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يعامله بلطف أخلاقه ويحلم معه كعادته مع سائر المنافقين نظراً لتظاهرهم بالإسلام ، ولمّا لما ينفع مع الحكم ذلك ، اضطر النبي صلى الله عليه وآله إلى طرده وولده إلى الطائف . وبعد التحاق النبيبالرفيق الاعلى ، تشفع عثمان بن عفان للحكم عند أبي بكر ليرجعه إلى المدينة ، فلم يقبل أبو بكر بذلك ، وتشفع له عند عمر بن الخطاب ، فلم يقبل ، ولما تولى عثمان الحُكمَ خالف امر النبي صلى الله عليه وآله وأعاد الحكم وولده إلى المدينة متحديا مشاعر وأحاسيس المسلمين جميعاً ، وقرّب الحكم وابنه مروان وخلع عليهم وأعطاه مائة ألف دينار ومنحة ثلاثمئة ألف درهم من صدقات قضاعة ، العائدة لبيت مال المسلمين ، وجَعل مروان بن الحكم مستشاره وهو الذي وصفه
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 354 . أسد الغابة ص 34 . مستدرك الحاكم ج 4 ص 381 . ( 2 ) كنز العمال ج 1 ص 39 حديث 90 .