تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
في ردِّ انتسابهم إلى قريش هو : إنَّ اميّة كان عبداً رومياً اشتراه عبد شمس واستلحقه به كما كانت العادة الجاهلية قائمةً على ذلك . ويستشهد القائلون بهذا القول بكلام أمير المؤمنين عليه السلام في احدى رسائله إلى معاوية حيث يقول : « لَيسَ أُميّةُ كهاشم ، ولا حربُ كعبد المطَّلِبْ ولا أبو سفيان كأبي طالبٍ ولا المهاجرُ كالطليقِ ولا الصَّريح كاللصِيق » ويصرِّحُ العلماء - كمحمد عبده المصري في شرح نهج البلاغة ان الصريح هو الشخص الصحيح النسب ، واللصيق لفظ يطلق على البعيد الذي يستلحق بالعائلة والقبيلة . وكان اميّة سيّئ السُمعة ، منبوذاً ، يعترض النساء ، مشهوراً بالزنا ، وقد عُوقب بالنفي عشر سنين عن مكة فتركها إلى الشام ، وفي الشام زنى بامرأة يهودية ذات بعل ، فولدت اليهودية على فراش زوجها الذي كان يهودياً ، ولداً استلحقه أُمية وسمّاه ذكوان وكنّاه بابي عمرو . ثم زوّجه زوجته وهو على قيد الحياة ، وذكوانٌ هذا هو أبو « معيط » وجدُّ عقبة أبو الوليد بن عقبة أخو عثمان بن عفان . « 1 » ولمّا تنافر عبد المطلب وحرب بن اميّة جدُّ معاوية ، إلى نفيل بن عبد العزى ، قال نفيل لحرب :
أبوكَ معاهِرٌ وأبوه عفٌّ * وذاد الفِيلَ عن بَلَدٍ حرامِ « 2 »
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 456 وص 467 . النصائح الكافية ص 115 . وقد ذكر العقاد في كتابه " أبو الشهداء " شبهة نسب ذكوان واستشهد بقصة وغفل النسابة الذي صرح في مجلس معاوية بنفي ذكوان عن قريش ، وعليه يكون ذكوان اما اين زنى أو عبد استلحقه أمية . ( 2 ) النزاع والتخاصم ص 21 .