قال في الشرائع - بعد الحكم بجواز الدخول في الولاية ، دفعا
للضرر اليسير مع الكراهة والكثير بدونها - : إذا أكرهه الجائر على
الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره ( 1 ) مع عدم القدرة على التفصي
منه ( 2 ) ( 3 ) ، انتهى .
قال في المسالك ما ملخصه : إن المصنف قدس سره ذكر في هذه المسألة
شرطين : الإكراه ، والعجز عن التفصي ، وهما متغايران ، والثاني أخص .
والظاهر أن مشروطهما ( 4 ) مختلف ، فالأول شرط لأصل قبول الولاية ،
والثاني شرط للعمل بما يأمره .
ثم فرع عليه : أن الولاية إن أخذت مجردة عن الأمر بالمحرم
فلا يشترط في جوازه الإكراه ، وأما العمل بما يأمره من المحرمات
فمشروط بالإكراه خاصة ( 5 ) ، ولا يشترط فيه الإلجاء إليه ( 6 ) بحيث لا يقدر
على خلافه ، وقد صرح به الأصحاب في كتبهم ، فاشتراط ( 7 ) العجز عن
التفصي غير واضح ، إلا أن يريد به أصل الاكراه - إلى أن قال : - إن
هامش
( 1 ) كذا في " ش " والمصدر ومصححة " م " ، وفي " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م "
و " ع " : واعتماد ما يأمره ، وفي " ص " : وائتمار ما يأمره .
( 2 ) في " ش " زيادة ما يلي : إلا في الدماء المحرمة ، فإنه لا تقية فيها .
( 3 ) الشرائع 2 : 12 .
( 4 ) في " ع " و " ص " وظاهر " م " : شروطهما .
( 5 ) في " ف " ومصححة " م " ونسخة بدل " ع " : بإكراه صاحبه .
( 6 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : فيه .
( 7 ) في " ف " ، " م " ، " ع " و " ص " : واشتراط .