الرابع
أن قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضر بالحال رخصة ،
لا عزيمة ، فيجوز تحمل الضرر المذكور ، لأن الناس مسلطون على
أموالهم ، بل ربما يستحب تحمل ذلك الضرر للفرار عن تقوية شوكتهم .
الخامس
لا يباح بالإكراه قتل المؤمن ولو توعد على تركه بالقتل إجماعا ،
على الظاهر المصرح به في بعض الكتب ( 1 ) ، وإن كان مقتضى عموم نفي
الإكراه والحرج الجواز ، إلا أنه قد صح عن ( 2 ) الصادقين صلوات الله عليهما أنه :
" إنما شرعت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت الدم فلا تقية " ( 3 ) .
ومقتضى العموم أنه ( 4 ) لا فرق بين أفراد المؤمنين من حيث الصغر
والكبر ، والذكورة والأنوثة ، والعلم والجهل ، والحر والعبد وغير ذلك .
ولو كان المؤمن مستحقا للقتل لحد ففي العموم وجهان : من
إطلاق قولهم : " لا تقية في الدماء " ، ومن أن المستفاد من قوله عليه السلام :
" ليحقن بها الدم ( 5 ) فإذا بلغ الدم فلا تقية " أن المراد الدم المحقون دون
هامش
( 1 ) صرح به في : الرياض 1 : 510 ، والجواهر 22 : 169 .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : من .
( 3 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) في غير " ش " : أن .
( 5 ) في غير " ش " : به الدماء .