المأمور بإهراقه ، وظاهر المشهور الأول .
وأما المستحق للقتل قصاصا فهو محقون الدم بالنسبة إلى غير ولي
الدم .
ومما ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف ،
لأن التقية إنما شرعت لحقن دماء الشيعة ، فحدها بلوغ دمهم ، لا دم
غيرهم .
وبعبارة أخرى : محصل ( 1 ) الرواية لزوم نقض الغرض من تشريع
التقية في إهراق الدماء ، لأنها شرعت لحقنها فلا يشرع لأجلها إهراقها .
ومن المعلوم أنه إذا أكره المؤمن على قتل مخالف فلا يلزم من شرعية
التقية في قتله إهراق ما شرع التقية لحقنه .
هذا كله في غير الناصب ، وأما الناصب فليس محقون الدم ، وإنما
منع منه حدوث الفتنة ، فلا إشكال في مشروعية قتله للتقية .
ومما ذكرنا يعلم حكم دم الذمي وشرعية التقية في إهراقه .
وبالجملة ، فكل دم غير محترم ( 2 ) بالذات عند الشارع خارج عن
مورد الروايتين ، فحكم إهراقه حكم سائر المحرمات التي شرعت التقية
فيها .
بقي الكلام في أن الدم يشمل ( 3 ) الجرح وقطع الأعضاء ، أو يختص
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، " خ " ، " ص " ، " ش " ونسخة بدل " ع " و " ن " ومصححة
" م " ، وفي " ن " ، " م " و " ع " ونسخة بدل " خ " : محل .
( 2 ) في " ن " ، " خ " و " ع " وظاهر " ف " : محرم .
( 3 ) في " ف " : يشتمل .