بقوله : ولا يخفى ما فيه - قال : ويمكن توجيه ( 1 ) عدم الوجوب بتعارض
ما دل على وجوب الأمر بالمعروف ، وما دل على حرمة الولاية عن
الجائر ، بناء على حرمتها في ذاتها ، والنسبة عموم من وجه ، فيجمع
بينهما ( 2 ) بالتخيير المقتضي للجواز ، رفعا ( 3 ) لقيد المنع من الترك من أدلة
الوجوب ، وقيد المنع من ( 4 ) الفعل من أدلة الحرمة .
وأما الاستحباب فيستفاد حينئذ من ظهور الترغيب فيه في ( 5 )
خبر محمد بن إسماعيل ( 6 ) وغيره ( 7 ) ، الذي هو أيضا شاهد للجمع ،
خصوصا بعد الاعتضاد بفتوى المشهور ، وبذلك يرتفع إشكال عدم
معقولية الجواز بالمعنى الأخص في مقدمة الواجب ، ضرورة ارتفاع ( 8 )
الوجوب للمعارضة ، إذ عدم ( 9 ) المعقولية مسلم في ما لم يعارض فيه
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي سائر النسخ : تقوية ، وفي نسخة بدلها :
توجيه .
( 2 ) في غير " ف " و " ن " : ما بينهما .
( 3 ) كذا في " ف " و " خ " والمصدر ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : دفعا .
( 4 ) في " ف " : عن .
( 5 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : فيستفاد من خبر . . . الخ .
( 6 ) المتقدم في الصفحة 76 .
( 7 ) كصحيحة زيد الشحام ، المتقدمة في الصفحة 73 ، ورواية علي بن يقطين ،
المتقدمة في الصفحة 74 .
( 8 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : ضرورة أن ارتفاع .
( 9 ) كذا في " ش " ومصححة " ص " و " ن " ، وفي سائر النسخ : أو عدم .