كانت سباخا ( 1 ) فأحياها عثمان .
ويظهر من هذا التقييد أن ما عدا ذلك كانت محياة ، كما يؤيده
ما تقدم من تقدير الأرض المذكورة بعد المساحة بما ذكر من الجريب .
فما قيل : من أن البلاد المحدثة ( 2 ) بالعراق - مثل بغداد ، والكوفة
والحلة ، والمشاهد المشرفة - إسلامية بناها المسلمون ولم تفتح عنوة ،
ولم يثبت أن أرضها تملكها ( 3 ) المسلمون بالاستغنام ، والتي فتحت عنوة
وأخذت من الكفار قهرا قد انهدمت ( 4 ) ، لا يخلو عن نظر ، لأن المفتوح
عنوة لا يختص بالأبنية حتى يقال : إنها انهدمت ، فإذا كانت البلاد
المذكورة وما يتعلق بها من قرأها غير مفتوحة عنوة ، فأين أرض
العراق المفتوحة عنوة المقدر ( 5 ) بستة وثلاثين ألف ألف جريب ؟
وأيضا من البعيد عادة أن يكون بلد " المدائن " ( 6 ) على طرف
العراق ، بحيث يكون الخارج منها مما يليه البلاد المذكورة مواتا
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ص " و " ش " ، وفي
سائر النسخ : مماتا ، وفي المصدر : سباخا ومواتا .
( 2 ) كذا في " ص " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : المحدث .
( 3 ) كذا في " ص " ، وفي غيرها : يملكها .
( 4 ) لم نقف على القائل .
( 5 ) كذا ، والمناسب : المقدرة .
( 6 ) في معجم البلدان ( 5 : 75 ، مادة " مدائن " ) : المسمى بهذا الاسم بليدة شبيهة
بالقرية ، بينها وبين بغداد ستة فراسخ ، وأهلها فلاحون يزرعون ويحصدون ،
والغالب على أهلها التشيع على مذهب الإمامية . وبالمدينة الشرقية قرب الإيوان
قبر سلمان الفارسي رضي الله عنه ، وعليه مشهد يزار إلى وقتنا هذا .