تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كانت سباخا ( 1 ) فأحياها عثمان . ويظهر من هذا التقييد أن ما عدا ذلك كانت محياة ، كما يؤيده ما تقدم من تقدير الأرض المذكورة بعد المساحة بما ذكر من الجريب .
فما قيل : من أن البلاد المحدثة ( 2 ) بالعراق - مثل بغداد ، والكوفة والحلة ، والمشاهد المشرفة - إسلامية بناها المسلمون ولم تفتح عنوة ، ولم يثبت أن أرضها تملكها ( 3 ) المسلمون بالاستغنام ، والتي فتحت عنوة وأخذت من الكفار قهرا قد انهدمت ( 4 ) ، لا يخلو عن نظر ، لأن المفتوح عنوة لا يختص بالأبنية حتى يقال : إنها انهدمت ، فإذا كانت البلاد المذكورة وما يتعلق بها من قرأها غير مفتوحة عنوة ، فأين أرض العراق المفتوحة عنوة المقدر ( 5 ) بستة وثلاثين ألف ألف جريب ؟ وأيضا من البعيد عادة أن يكون بلد " المدائن " ( 6 ) على طرف العراق ، بحيث يكون الخارج منها مما يليه البلاد المذكورة مواتا
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ص " و " ش " ، وفي سائر النسخ : مماتا ، وفي المصدر : سباخا ومواتا . ( 2 ) كذا في " ص " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : المحدث . ( 3 ) كذا في " ص " ، وفي غيرها : يملكها . ( 4 ) لم نقف على القائل . ( 5 ) كذا ، والمناسب : المقدرة . ( 6 ) في معجم البلدان ( 5 : 75 ، مادة " مدائن " ) : المسمى بهذا الاسم بليدة شبيهة بالقرية ، بينها وبين بغداد ستة فراسخ ، وأهلها فلاحون يزرعون ويحصدون ، والغالب على أهلها التشيع على مذهب الإمامية . وبالمدينة الشرقية قرب الإيوان قبر سلمان الفارسي رضي الله عنه ، وعليه مشهد يزار إلى وقتنا هذا .
كتاب المكاسب — صفحة 251 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي