تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أخبر به عدلان ( 1 ) يحتمل حصول العلم لهما من السماع أو الظن المتاخم من الشياع أخذ به ، على تأمل في الأخير كما في العدل الواحد . وإلا فقد عرفت ( 2 ) الإشكال في الاعتماد على مطلق الظن .
وأما العمل بقول المؤرخين - بناء على أن قولهم في المقام نظير قول اللغوي في اللغة وقول الطبيب وشبههما - فدون إثباته خرط القتاد .
وأشكل منه إثبات ذلك باستمرار السيرة على أخذ الخراج من أرض ، لأن ذلك إما من جهة ما قيل : من كشف السيرة عن ثبوت ذلك من الصدر الأول من غير نكير ، إذ لو كان شيئا حادثا لنقل في كتب التواريخ ، لاعتناء أربابها بالمبتدعات والحوادث ( 3 ) ، وإما من جهة وجوب حمل تصرف المسلمين وهو أخذهم الخراج على الصحيح .
ويرد على الأول - مع أن عدم التعرض يحتمل كونه لأجل عدم اطلاعهم الذي لا يدل على العدم - : أن هذه الأمارة ( 4 ) ليست ( 5 ) بأولى من تنصيص أهل التواريخ الذي عرفت حاله . وعلى الثاني : أنه إن أريد بفعل المسلم تصرف السلطان بأخذ الخراج ، فلا ريب أن أخذه حرام وإن علم كون الأرض خراجية ، فكونها كذلك لا يصحح فعله .
هامش
( 1 ) في " خ " ، " م " و " ع " : أخبره عدلان ، وصحح في " ع " بما في المتن . ( 2 ) في الصفحة 237 . ( 3 ) قاله المحقق السبزواري في الكفاية : 79 . ( 4 ) في غير " ف " : الأمارات . ( 5 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : ليس .