أخبر به عدلان ( 1 ) يحتمل حصول العلم لهما من السماع أو الظن المتاخم
من الشياع أخذ به ، على تأمل في الأخير كما في العدل الواحد .
وإلا فقد عرفت ( 2 ) الإشكال في الاعتماد على مطلق الظن .
وأما العمل بقول المؤرخين - بناء على أن قولهم في المقام نظير
قول اللغوي في اللغة وقول الطبيب وشبههما - فدون إثباته خرط القتاد .
وأشكل منه إثبات ذلك باستمرار السيرة على أخذ الخراج من
أرض ، لأن ذلك إما من جهة ما قيل : من كشف السيرة عن ثبوت
ذلك من الصدر الأول من غير نكير ، إذ لو كان شيئا حادثا لنقل في
كتب التواريخ ، لاعتناء أربابها بالمبتدعات والحوادث ( 3 ) ، وإما من جهة
وجوب حمل تصرف المسلمين وهو أخذهم الخراج على الصحيح .
ويرد على الأول - مع أن عدم التعرض يحتمل كونه لأجل عدم
اطلاعهم الذي لا يدل على العدم - : أن هذه الأمارة ( 4 ) ليست ( 5 ) بأولى
من تنصيص أهل التواريخ الذي عرفت حاله .
وعلى الثاني : أنه إن أريد بفعل المسلم تصرف السلطان بأخذ
الخراج ، فلا ريب أن أخذه حرام وإن علم كون الأرض خراجية ،
فكونها كذلك لا يصحح فعله .
هامش
( 1 ) في " خ " ، " م " و " ع " : أخبره عدلان ، وصحح في " ع " بما في المتن .
( 2 ) في الصفحة 237 .
( 3 ) قاله المحقق السبزواري في الكفاية : 79 .
( 4 ) في غير " ف " : الأمارات .
( 5 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : ليس .