ينظر فيها : قل له ؛ لا خوف عليك في هذه العلة ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة ، قال : فوقع عليّ الزمع حتى لم أطق حراكا وتركني وانصرف .
قال أبو القاسم : فاعلمني بهذه الجملة ، فلما كانت سنة تسع وستين اعتّل أبو القاسم ، فاخذ ينظر في امره وتحصيل جهازه إلى قبره ، وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك ، فقيل له : ما هذا الخوف ونرجو ان يتفضل الله تعالى بالسلامة ! فما عليك مخافة ؟ فقال : هذه السنة التي خوّفت فيها ، فمات في علته .
5 . مهج الدعوات « 1 » : قال : وكنت انا بسرّ من رأى ، فسمعت سحرا دعاءه عليهالسلام فحفظت منه عليهالسلام من الدعاء لمن ذكره من الاحياء والأموات : وابقهم - اوقال : واحيهم - في عزنّا ملكنا وسلطاننا ودولتنا . وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشرذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة .
ويوجد 13 حديثا فيمن رآه عليهالسلام في الغيبة الكبرى . « 2 »
ونضيف إلى ذلك ؛ عبارة المصنف دام ظله :
واعلم ؛ ان ما ذكرناه في هذا الفصل ليس الا قليلا من الحكايات والآثار المذكورة في الكتب المعتبرة ، والاكتفاء به لعدم اتساع هذا الكتاب لأزيد منه ، مضافا إلى أن هذه الآثار والحكايات بلغت من الكثرة حدا يمتنع احصاؤها ، وقد ملأ العلماء كتبهم عنها ، فراجع ( البحار ) و ( النجم الثاقب ) و ( جنّة المأوى ) و ( دار السلام ) المشتمل على ذكر من فاز بسلام الامام و ( العبقريّ الحسان ) وغيرها حتى تعرف مبلغا من كثرتها ، ومن تصفح الكتب المدوّنة فيها هذه الحكايات التي
هامش
( 1 ) . للسيد ابن طاووس ، ص 296 .
( 2 ) . راجع منتخب الأثر ، ج 1 ، ص 547 - 562 .