تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
السعيد رضي الدين - قدس روحه - : انا متوجه إلى بغداد وربما كان اطباؤها اعرف واحذق من هؤلاء ، فاصحبني ؟ فاصعد معه واحضر الأطباء ، فقالوا ؛ كما قال أولئك ، فضاق صدره ، فقال له السعيد : ان الشرع قد فسح لك في الصلاة في هذه الثياب وعليك الاجتهاد في الاحتراس ولا تغرّر بنفسك فالله تعالى قد نهى عن ذلك ورسوله ، فقال له والدي : إذا كان الامر على ذلك وقد وصلت إلى بغداد فأتوجه إلى زيارة المشهد الشريف بسر من رأى على مشرفه السلام ثم انحدر إلى أهلي ، فحسّن له ذلك ، فترك ثيابه ونفقته عند السعيد رضي الدين وتوجه ، قال : فلما دخلت المشهد وزرت الأئمة عليهم‌السلام نزلت السرداب واستغثت بالله تعالى وبالامام عليه‌السلام وقضيت بعض الليل في السرداب وبت في المشهد إلى الخميس ، ثم مضيت إلى دجلة واغتسلت ولبست ثوبا نظيفا وملأت ابريقا كان معي وصعدت أريد المشهد ، فرأيت أربعة فرسان خارجين من باب السور وكان حول المشهد قوم من الشرفاء يرعون أغنامهم فحسبتهم منهم ، فالتقينا فرأيت شابين أحدهما عبد مخطوط ، وكل واحد منهم متقلد بسيف وشيخا منقبا ، بيده رمح ، والآخر متقلد بسيف وعليه فرجيّة ملوّنة فوق السيف وهو متحنك بعذبته ، فوقف الشيخ صاحب الرمح يمين الطريق ووضع كعب الرمح في الأرض ، ووقف الشابان عن يسار الطريق ، وبقي صاحب الفرجية على الطريق مقابل والدي ، ثم سلموا عليه ؟ فرد عليهم السلام ، فقال له صاحب الفرجية : أنت غدا تروح إلى أهلك ؟ ! فقال : نعم ، فقال له : تقدم حتى ابصر ما يوجعك ؟ قال : فكرهت ملامستهم وقلت في نفسي أهل البادية ما يكادون يحترزون من النجاسة وانا قد خرجت من الماء وقميصي مبلول ، ثم اني بعد ذلك تقدمت اليه فلزمني بيده
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 193 | عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي