تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
4 . الخرائج والجرائح « 1 » : ومنها ما روي عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ؛ قال : لما وصلت بغداد سنة تسع [ سبع - خ ] وثلاثين [ وثلاثمائة ] أردت الحج وهي السنة التي ردّ القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت ، كان أكبر همي الظفر بمن ينصب الحجر ، لأنه يمضي في أثناء الكتب قصّة اخذه ، وانه ينصبه في مكانه الحجة في الزمان ، كما في زمان الحجاج ؛ وضعه زين العابدين عليه‌السلام في مكانه فاستقر ، فاعتللت علة صعبة خفت منها على نفسي ، ولم يتهيأ لي ما قصدت له فاستنبت المعروف ؛ بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة اسال فيها عن مدة عمري وهل تكون المنية في هذه العلة أم لا ؟ وقلت : همي ايصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه واخذ جوابه واني اندبك لهذا ؟ فقال : المعروف ؛ بابن هشام : لما حصلت بمكة وعُزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه ، وأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس فكلما عمد انسان لوضعه اضطرب ولم يستقم ! فاقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه ، فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام ، كأنه لم يزل عنه ، وعلت لذلك الأصوات ، وانصرف خارجا من الباب ، فنهضت من مكاني اتبعه وادفع الناس عني يمينا وشمالا حتى ظن بي الاختلاط في العقل والناس يفرجون لي وعيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس فكنت اسرع السير خلفه وهويمشي على تؤدة ، ولا ادركه ! فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري وقف والتفت اليّ فقال : هات ما معك ؟ فناولته الرقعة ، فقال من غير أن
هامش
( 1 ) . لقطب الدين الراوندي ، ج 1 ، ص 475 ، ح 18 .