3 . جنة المأوى « 1 » : الحكاية التاسعة ما حدّثني به العالم العامل والعارف الكامل غواص غمرات الخوف والرجاء وسياح فيافي الزهد والتقى صاحبنا المفيد وصديقنا السديد ؛ الآغا علي رضا ، ابن العالم الجليل الحاج المولى محمد النائيني - رحمهما الله تعالى - عن العالم البدل الورع التقي صاحب الكرامات والمقامات العاليات ، المولى زين العابدين ابن العالم الجليل المولى محمد السلماسي - رحمه الله - تلميذ آية الله السيد السند والعالم المسدد فخر الشيعة وزينة الشريعة العلامة الطباطبائي محمد مهدي المدعو ببحر العلوم - أعلى الله درجته - وكان المولى المزبور من خاصته في السر والعلانية ، قال : كنت حاضرا في مجلس السيد في المشهد الغروي ، إذ دخل عليه لزيارته المحقق القمي صاحب ( القوانين ) في السنة التي رجع من العجم إلى العراق زائرا لقبور الأئمة عليهمالسلام ، وحاجا لبيت الله الحرام ، فتفرق من كان في المجلس وحضر للاستفادة منه وكانوا أزيد من مائة ، وبقي ثلاثة من أصحابه أرباب الورع والسداد البالغين إلى رتبة الاجتهاد فتوجه المحقق الايّد إلى جناب السيد ، وقال : انكم فزتم وحزتم مرتبة الولادة الروحانية والجسمانية وقرب المكان الظاهري والباطني ، فتصدقوا علينا بذكر مائدة من موائد تلك الخوان وثمرة من الثمار التي جنيتم من هذه الجنان ، كي تنشرح به الصدور وتطمئن به القلوب ؟ فأجاب السيد من غيرتامل ، وقال : اني كنت في الليلة الماضية قبل ليلتين أو أقل - الترديد من الراوي - في المسجد الأعظم بالكوفة لاداء نافلة الليل عازما على الرجوع إلى النجف في أول الصبح لئلا
هامش
( 1 ) . للمحدّث النوري ( المطبوع مع البحار ) : ج 53 ، ص 234 - 236 .