القتل ، بل واجب الإتلاف شرعا ، فكأن الإجماع منعقد على عدم المنع
من بيعه من جهة عدم قابلية طهارته بالتوبة .
قال في الشرائع : ويصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة ( 1 ) .
واستشكل في المسالك من جهة وجوب إتلافه وكونه في معرض
التلف ، ثم اختار الجواز ، لبقاء ماليته إلى زمان القتل ( 2 ) .
وقال في القواعد : ويصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة ، على
إشكال ( 3 ) .
وذكر في جامع المقاصد : أن منشأ الإشكال أنه يجوز بيعه فيجوز
رهنه بطريق أولى ، ومن أن مقصود البيع حاصل ، وأما مقصود الرهن
فقد لا يحصل ، لقتل ( 4 ) الفطري حتما ، والآخر قد لا يتوب ( 5 ) ، ثم اختار
الجواز .
وقال في التذكرة : المرتد إن كان عن فطرة ففي جواز بيعه نظر ،
ينشأ من تضاد الحكمين ، ومن بقاء الملك ، فإن كسبه لمولاه ، أما عن غير
فطرة فالوجه صحة بيعه ، لعدم تحتم قتله ( 6 ) ثم ذكر المحارب الذي
لا تقبل توبته ، لوقوعها بعد القدرة عليه .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 77 .
( 2 ) المسالك 4 : 25 .
( 3 ) القواعد 1 : 159 .
( 4 ) كذا في " ن " والمصدر ، وفي سائر النسخ : بقتل .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 57 .
( 6 ) التذكرة 1 : 466 .