ولم نجد من تأمل فيه من جهة نجاسته ، عدا ما يظهر من بعض
الأساطين في شرحه على القواعد حيث احترز بقول العلامة :
" ما لا يقبل التطهير من النجاسات " ، عما يقبله ولو بالإسلام ، كالمرتد
ولو عن فطرة على أصح القولين ( 1 ) ، فبنى جواز بيع المرتد على قبول
توبته ، بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام .
وأنت خبير بأن حكم الأصحاب بجواز بيع الكافر نظير حكمهم
بجواز بيع الكلب لا من حيث قابليته للتطهير - نظير الماء المتنجس -
وأن اشتراطهم قبول التطهير إنما هو فيما يتوقف الانتفاع به على طهارته
ليتصف بالملكية ، لا مثل الكلب والكافر المملوكين مع النجاسة إجماعا .
وبالغ تلميذه في مفتاح الكرامة ، فقال : أما المرتد عن فطرة
فالقول بجواز بيعه ضعيف جدا ، لعدم قبول توبته فلا يقبل التطهير ،
ثم ذكر جماعة ممن جوز بيعه - إلى أن قال - : ولعل من جوز بيعه بنى
على قبول توبته ( 2 ) ، انتهى . وتبعه على ذلك شيخنا المعاصر ( 3 ) .
أقول : لا إشكال ولا خلاف في كون المملوك المرتد عن فطرة
ملكا ومالا لمالكه ، ويجوز له الانتفاع به بالاستخدام ( 4 ) ما لم يقتل ،
وإنما استشكل من استشكل في جواز بيعه من حيث كونه في معرض
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 4 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 12 .
( 3 ) أي صاحب الجواهر قدس سره ، انظر الجواهر 22 : 8 .
( 4 ) كذا في " ش " ، وفي " ف " : الانتفاع والاستخدام ، وفي سائر النسخ : الانتفاع به
والاستخدام .