وعن العلامة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة
بذلك برضاه ( 1 ) .
وفيه : أن المستحل قد يكون ممن لا يجوز الاستنقاذ منه إلا بالأسباب
الشرعية ، كالذمي .
ويمكن حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلها
الحياة : من الصوف والشعر والعظم ( 2 ) ونحوها ، وتخصيص المشتري
بالمستحل ، لأن الداعي له على الاشتراء اللحم أيضا ، ولا يوجب ذلك
فساد البيع ما لم يقع العقد عليه .
وفي مستطرفات السرائر ، عن جامع البزنطي - صاحب الرضا عليه السلام -
قال : " سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ،
أيصلح أن ينتفع بها ( 3 ) ؟ قال : نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها
ولا يبيعها " ( 4 ) .
واستوجه في الكفاية العمل بها ( 5 ) تبعا لما حكاه الشهيد عن العلامة
هامش
( 1 ) المختلف : 683 .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : من الصوف والعظم والشعر .
( 3 ) في المصدر بدل " بها " : بما قطع .
( 4 ) السرائر 3 : 573 .
( 5 ) ظاهر العبارة : أن السبزواري استوجه العمل برواية البزنطي ، لكن الموجود
في كفاية الأحكام - بعد الحكم باستثناء الأدهان ، مستدلا بصحيحة الحلبي وصحيحة
زرارة وصحيحة سعيد الأعرج وغيرها ، وأن ذكر الإسراج والاستصباح
في الروايات غير دال على الحصر - ما يلي : " والقول بالجواز مطلقا متجه " ، انظر
كفاية الأحكام : 85 .